{ اتبعوا سبيلنا } : أي ديننا وما نحن عليه .
{ ولنحمل خطاياكم } : أي ليكن منكم اتباع لسبيلنا وليكن منا حمل لخطاياكم ، فالكلام خبر وليس إنشاء .
قوله تعالى : { وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا } أي ديننا وما نحن عليه { ولنحمل خطاياكم } أي قال رؤساء قريش لبعض المؤمنين اتركوا سبيل محمد ودينه واتبعوا سبيلنا وديننا ، وإن كان هناك بعث وجزاء كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم - نحن مستعدون أن نتحمل خطاياكم ونجازى بها دونكم فأكذبهم الله تعالى بقوله : { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } و { إنهم لكاذبون } في قولهم ولنحمل خطاياكم .
قوله تعالى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 12 ) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } .
هذا إخبار من الله عن فريق من المشركين السخفاء الذين غلبت عليهم الشقوة وأعماهم الضلال والسفه فراحوا يتصدون للمؤمنين بما يغويهم مما اصطنعوه من سقيم الحجة ومكذوب النطق قائلين لهم في عماية وسفاهة واستخفاف { اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم } أي اتبعوا ديننا واجتنبوا دينكم ، دين التوحيد ، وكونوا على مثل ما نحن عليه من إنكار البعث بعد الممات { ولنحمل خطاياكم } وتقديره : ولنحمل خطاياكم عنكم{[3545]} أي إن اتبعتم ديننا فإننا نتحمل ما عليكم من آثام وخطايا . أو إن كانت لكم آثام وذنوب في ترك دينكم فهي علينا وفي رقابنا .
قوله : { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون } لقد كانوا في قيلهم ذلك للمؤمنين . فإنهم خير حاملين من آثامهم شيئا ؛ فإن أحدا لا يحمل وزر أحد ، وإنما هم كاذبون فيما قالوه لهم وما وعدوهم به من حمل الخطايا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.