تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ} (31)

الآية 31 وقوله تعالى : { ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون } فإن قيل : كيف احتج عليهم بالرجوع إليهم ، وهم كانوا ينكرون البعث بعد الموت ؟ قيل{[17418]} : يخرّج على وجوه :

أحدها : ألم يروا ؟ أي قد رأى أهل مكة هلاكهم في الدنيا ، و{ أنهم إليهم لا يرجعون } أحياء ، فيُخبروهم أنهم بماذا أُهلكوا في هذه الدنيا ، وبماذا عذّبوا ، [ فهلاّ ]{[17419]} يعتبرون ، وينظرون ، أنهم إنما أُهلكوا بتكذيب الرسل ، فيرتدعوا عن ذلك .


[17418]:في الأصل وم: فهو.
[17419]:من م، ساقطة من الأصل.