أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (83)

شرح الكلمات :

{ بيده ملكوت } : أي ملك كل شيء ، زيدت التاء للمبالغة في كبر الملك واتساعه .

{ وإليه ترجعون } : أي تردون بعد الموت وذلك في الآخرة .

المعنى :

وأخيرا ختم هذا الرد المقنع بتنزيه نفسه عن العجز فقال { فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء } أي ملك كل شيء { وإليه ترجعون } أحببتم أم كرهتم أيها الآدميون منكرين كنتم للبعث أم مقرين به مؤمنين .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير أن الله تعالى بيده وفي تصرفه وتحت قهره كل الملكوت فلذا لا يصح طلب شيء من غيره إذ هو المالك الحق وغيره لا ملك له

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (83)

قوله : { فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ } يُنزّه الله نفسه عن سائر العيوب والنقائص فله وحده الكمال وبالغ الجلال . وهو الخلاق المقتدر العليم { بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ } { مَلَكُوتُ } بمعنى ملك ، وزيادة الواو والتاء للمبالغة . مثل رحمة ورحموت ، ورهبة ورهبوت ، وجبر وجبروت ؛ فالملك والملكوت واحد في المعنى ؛ أي أن الله مالك كل شيء وبيده مقاليد السماوات والأرض . وما من شيء في الكون إلا وهو مملوك لله ، مندرج في ملكوته وتحت قهره وسلطانه .

قوله : { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } كل شيء هالك إلى الله الواحد القهار . والناس حين تقوم الساعة صائرون إلى البعث والحشر من بعد ممات فهم جميعا عائدون إلى الله لملاقاة الحساب والجزاء ، وحينئذ ينجو المؤمنون المصدقون ، ويبوء المكذبون الجاحدون بالوبال والخسران{[3931]} .


[3931]:تفسير النسفي ج 4 ص 15 وتفسير البيضاوي ص 588 والبحر المحيط ج 7 ص 332-333