{ آمنوا } : صدقوا بالله ورسوله .
{ وعملوا الصالحات } : الطاعات إذ كل طاعة لله ورسوله هي عمل صالح .
لما بين تعالى جزاء الشرك والمشركين عبدة الشيطان بين في هذه الآية جزاء التوحيد والموحدين عبيد الرحمن عز وجل ، وأنه تعالى سيدخلهم بعد موتهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار وأن خلودهم مقدر فيها بإذن الله ربهم فلا يخرجون منها أبداً وعدهم ربهم بهذا وعد الصدق ، وليس هناك من هو أصدق وعداً ولا قولا من الله تعالى .
- الإيمان الصادق والعمل الصحيح الصالح هما مفتاح الجنة وسبب دخولها .
- صِدْق وعْدِ الله تعالى ، وصِدق قوله عز وجل .
- وجوب صِدق الوعد من العبد لأن خلف الوعد من النفاق لحديث " وإذا واعد أخلف " .
- وجوب صدق القول والحديث لأن الكذب من النفاق لحديث وإذا حدث كذب .
وقوله : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ) أولئك هم ذوو الحظ العظيم ورثة جنة النعيم وهم الذين آمنوا ثم اقترن إيمانهم بالعمل الصالح . وذلك هو شرط الفلاح والنجاة أن يقترن الإيمان العميق بالعمل في طاعة الله جل وعلا ، ذلكم هو التكامل الحقيقي في شخصية المسلم أن تجتمع في قلبه أركان الإيمان فتحيط بشغافة كله ، مع العمل النافع الصالح الذي يتحقق عن طريق الحس والجوارح سواء باللسان أو اليدين أو القدمين أو غير ذلك من أعضاء البدن التي تتسخر طيّعة نشطة للعمل بما يرضي الله .
هؤلاء الذين اطمأنت قلوبهم بالإيمان ثم سعوا في الأرض جادين عاملين ، أولئك الذين وعدهم الله أحسن تأويل وخير عاقبة ، حيث النعيم والمقيم في جنات الله الخوالد ، حيث الأنهار التي تجري سائحة فيّاضة وهي تطوي معها الخير وروعة البهاء والجمال ، والمؤمنون حينئذ آمنون محبورون تحفّ بهم الخيرات والبركات من كل جانب وتحف بهم الملائكة بالسلام الميمون ثم تجليهم إشراقة البركة والنور من الله التي تسري في الكون كله لتبدّد منه الظلمات وتنشر في أرجائه الضياء والبهجة .
قوله : ( وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا ) وعد مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره وعد . حقا ، مصدر ثان مؤكد لغيره . أي حق ذلك حقا ، وتبين الآية بأن قول الله صدق ، ووعده حق ، وهو سبحانه لا يخلف وعده ولا ريب أنه سبحانه أصدق الصادقين إذ ليس من أحد أصدق من الله ( قيلا ) أي قولا وهو منصوب على التمييز . وقد كان النبي ( ص ) يقول في خطبته إذا خطب " إن أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد ( ص ) " {[837]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.