أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (101)

شرح الكلمات :

{ بديع السموات والأرض } : مبدع خلقهما حيث أوجدها على غير مثال سابق .

{ أنى يكون له ولد } : أي كيف يكون له ولد ؟ كما يقول المبطلون .

{ ولم تكن له صاحبة } : أي زوجة .

المعنى :

هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية ( 101 ) فقد تضمنت إقامة الدليل الذي لا يرد على بطلان هذه الفرية المنكرة فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى ، فقال تعالى : { بديع السموات والأرض } أي خالقهما على غير مثال سابق { أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة } أي لا للعجب كيف يكون لله ولد ولم تكن له زوجة إذ التوالد يكون بين ذكر وأنثى لحاجة إليه لحفظ النوع وكثرة النسل لعمارة الأرض بل ولعبادة الرب تعالى بذكره وشكره ، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء ورب كل شيء فأي معنى لاتخاذ ولد له ، لولا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإِنس ، وقوله تعالى : { وهو بكل شيء عليم } دليل آخر على بطلان ما خرق أولئك الحمقى لله من ولد ، إذ لو كان لله ولد لعلمه وكيف لا ، وهو بكل شيء عليم . .

الهداية

من الهداية :

- تنزه الرب تعالى عن الشريك والصاحبة والولد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (101)

قوله : { بديع السماوت والأرض } بديع ، خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو . أي أن الله محدث السموات والأرض وموجدها ومبدعها على غير مثال سبق وعلى نمط عجيب يفوق تصور البشر ، وعلى شاكلة موزونة مقدورة ولا عوج فيها ولا خلل ولا اضطراب .

ومن كان هذا شأنه فكيف يكون له ولد وهو ليس له صاحبة ( زوجة ) وإنما يكون الولد من الذكر والأنثى وهو شبيه بهما . والله تعالى لا يشبهه شيء بل إنه خالق كل شيء { ليس كمثله شيء } فقال سبحانه : { أنى يكون له ولد ولم تكون له صاحبة } .

قوله : { وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم } الله جل وعلا خالق كل شيء . وهو عالم بما يجري في الحياة والكون . فما من خبر ولا حدث ولا دبيب يسري في ظلمات الأرض وأطواء السماء إلا هو يعلمه .