أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (97)

شرح الكلمات :

{ لتهتدوا بها } : أي ليهتدي بها المسافرون في معرفة طرقهم في البر والبحر .

المعنى :

ويقول تعالى في الآية الثالثة ( 97 ) { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر } هذه منة أخرى من مننه على الناس ومظهراً آخر من مظاهر قدرته حيث جعل لنا النجوم ليهتدي به مسافرونا في البر والبحر حتى لا يضلون طريقهم فيهلكوا فهي نعمة لا يقدر على الإِنعام بها إلا الله ، فلم إذاً يكفر به ويعبد سواه ؟ وقوله : { قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون } يخبر به تعالى على نعمة أخرى وهي تفصيله تعالى للآيات وإظهارها لينتفع بها العلماء الذي يميزون بنور العلم بين الحق والباطل والضار والنافع .

الهداية

من الهداية :

- فائدة خلق النجوم وهي الاهتداء بها في السير في الليل في البر والبحر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (97)

قوله : { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر } جعل بمعنى خلق وصير . أي خلق الله النجوم وصيرها لكم أدلة في البر والبحر إذا ضللتم الطريق أو لم تهتدوا فيهما ليلا . إذ تستدلون بها { النجوم } على المحجة والمعالم لتهتدوا وتنجوا بها من الظلمات . سواء في ذلك ظلمة الليل أو ظلمة البحر أو ظلمة الأرض أو ظلمة الضلال .

قوله : { قد فصلنا الأيات لقوم يعلمون } أي بينا الأدلة والحجج والعلامات الدالة على عظيم قدرته وصنعه بيانا مفصلا ليتفكر فيها ويتدبرها أولو العلم والحجا منكم عسى أن ينيبوا إلى ربهم وينزجروا عن عصيانه ومخالفة أمره{[1229]} .


[1229]:- تفسير الطبري ج 7 ص 187- 190 وروح المعاني ج 7 ص 230- 234 وفتح القدير ج 2 ص 143- 145.