الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي  
{وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (97)

قوله تعالى : " وهو الذي جعل لكم النجوم " بين{[6581]} كمال قدرته ، وفي النجوم منافع جمة . ذكر في هذه الآية بعض منافعها ، وهي التي ندب الشرع إلى معرفتها ، وفي التنزيل : " وحفظا من كل شيطان مارد{[6582]} " [ الصافات : 7 ] . " وجعلناها رجوما للشياطين{[6583]} " [ الملك : 5 ] . و " جعل " هنا بمعنى خلق . " قد فصلنا الآيات " أي بيناها مفصلة لتكون أبلغ في الاعتبار . " لقوم يعلمون " خصهم لأنهم المنتفعون بها{[6584]} .


[6581]:في ك: من كمال قدرته.
[6582]:راجع ج 15 ص 64.
[6583]:راجع ج 18 ص 210.
[6584]:في ك: بذلك.