أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ} (104)

شرح الكلمات :

{ بصائر من ربكم } : البصائر جمع بصيرة : والمراد هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها .

{ حفيظ } : وكيل مسئول .

المعنى :

ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول { قد جاءكم } أي أيها الناس { بصائر من ربكم } وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة { فمن أبصر } بها وهي كالعين المبصرة { فلنفسه } إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد { ومن عمي } فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا { وما أنا عليكم بحفيظ } أي بوكيل مسئول عن هدايتكم .

الهداية

من الهداية :

- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ} (104)

قوله تعالى : { قد جاءكم بصائر من ربكم } ، يعني الحجج البينة التي تبصرون بها الهدى من الضلالة ، والحق من الباطل .

قوله تعالى : { فمن أبصر } ، أي : فمن عرفها وآمن بها .

قوله تعالى : { فلنفسه } عمله ، ونفعه له .

قوله تعالى : { ومن عمي فعليها } ، أي : من عمي عنها فلم يعرفها ، ولم يصدقها ، فعليها ، أي : بنفسه ضر ، ووبال العمى عليه .

قوله تعالى : { وما أنا عليكم بحفيظ } ، برقيب أحصي عليكم أعمالكم ، إنما أنا رسول أبلغكم رسالات ربي وهو الحفيظ عليكم ، الذي لا يخفى عليه شيء من أفعالكم .