أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ} (77)

شرح الكلمات :

{ فأعقبهم نفاقاً } : أي فأورثهم البخل نفاقاً ملازماً لقلوبهم لا يفارقها إلى يوم يلقون الله تعالى .

{ بما أخلفوا الله } : أي بسبب إخلافهم ما وعدوا الله تعالى به .

المعنى :

فأورثهم هذا البخل وخلف الوعد والكذب { نفاقاً في قلوبهم } لا يفارقهم حتى يلقوا ربهم .

هذا ما دل عليه قوله تعالى { ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون } .

الهداية

من الهداية :

- تقرير مبدأ أن السيئة يتولد عنها سيئة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ} (77)

{ فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم } ، فأخلفهم . { نفاقاً } في { قلوبهم } ، أي : صبر عاقبة أمرهم النفاق ، يقال : أعقب فلانا ندامة إذا صبر عاقبة أمره ذلك . وقيل : عاقبهم بنفاق قلوبهم . يقال : عاقبته وأعقبته بمعنى واحد . { إلى يوم يلقونه } ، يريد حرمهم التوبة إلى يوم القيامة ، { بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون } . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، ثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، ثنا عبد الله بن عمر الجوهري ، ثنا أحمد بن علي الكشمهيني ، ثنا علي بن حجر ، ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا أبو سهيل نافع عن مالك عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " .