أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ} (29)

شرح الكلمات :

{ يوسف أعرض عن هذا } : أي عن هذا الأمر ولا تذكره لكيلا يشيع .

{ من الخاطئين } : المرتكبين للخطايا الآثمين .

المعنى :

/د26

ثم قال ليوسف يا يوسف { أعرض عن هذا } الأمر ولا تذكره لأحد لكيلا يفشوا فيضر . وقال لزليخا { استغفري لذنبك } أي اطلب العفو من زوجك ليصفح عنك ولا يؤاخذك بما فرط منك من ذنب إنك كنت من الخاطئين أي الآثمين من الناس هذا ما تضمنته الآية الأربع في هذا السياق الكريم .

الهداية :

من الهداية :

- استحباب الستر على المسيء وكراهية إشاعة الذنوب بين الناس .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ} (29)

ثم قال العزيز آمراً له عليه السلام مسقطاً لحرف النداء دلالة على أن قربه من قلبه على حاله : { يوسف أعرض } أي انصرف بكليتك مجاوزاً { عن هذا } أي اجعله بمنزلة ما تصرف وجهك عنه إلى جهة العرض{[41162]} بأن لا تذكره لأحد ولا تهتم به ، فإني لم أتأثر{[41163]} منك بوجه ، لأن عذرك قد بان ، وأقبل إليها فقال : { واستغفري } أي اطلبي الغفران { لذنبك } في أن لا يحصل لك عقوبة مني ولا من الله ؛ واستأنف بيان ما أشار إليه بقوله : { إنك كنت } أي كوناً جبلياً { من الخاطئين } أي العريقين{[41164]} في الخطأ بغاية القوة ، يقال : خطىء يخطأ - إذا أذنب متعمداً .


[41162]:في ظ: العوض، وفي مد: الغرض.
[41163]:من م ومد، وفي الأصل: أباشر، وفي ظ: أناثر- كذا.
[41164]:في ظ ومد: الغريقين.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ} (29)

قوله : { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ } القائل المنادي هو العزيز . { يوسف } منادي ؛ أي : يا يوسف اضرب صفحا عن هذا الأمر فلا تتحدث به ولا تذكره لأحد . ثم قال لامرأته : استغفري لما وقع لك من ذنب وهو ابتغاؤك السوء لهذا الشاب المبرأ الذي أوقعت فيه القذف بالزور والباطل وهو مصون بريء ؛ فقد { كنت } أنت { من الخاطئين } ، أي المذنبين . من الخطء بمعنى الذنب وهو مصدر خطيء بالكسر ، والاسم الخطيئة . والجمع خطايا . والخاطيء ، من تعمد ما لا ينبغي{[2229]} وكانت زليخا من المذنبين في مراودة يوسف عن نفسه ، ولذلك أمرها العزيز بالاستغفار من هذه الخطيئة . وقيل : القائل هو الشاهد الذي من أهلها .


[2229]:مختار الصحاح ص 180.