أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ} (81)

شرح الكلمات :

{ وما كنا للغيب حافظين } : أي لما غاب عنا ولم نعرفه حافظين .

المعنى :

ولما أقنعهم بتخلفه عنهم أخذ يرشدهم إلى ما يقولونه لوالدهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله عنه : { ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق ما شهدنا إلا بما علمنا } أي حيث رأينا الصواع يستخرج من رحل أخينا { وما كنا للغيب حافظين } أي ولو كنا نعلم أن أخانا يحدث لهذا الذي حدث ما أخذناه معنا . كما أننا ما شهدنا بأن السارق يؤخذ بالسرقة إلا بما علمنا منك .

/د81

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ} (81)

فكأنه قيل : هذا ما رأى أن يفعل في نفسه ، فماذا{[42490]} رأى لإخوته ؟ فقيل{[42491]} : أمرهم بالرجوع ليعلموا أباهم لإمكان أن يريد القدوم إلى مصر ليرى ابنه أو يكون عنده رأي فيه فرج{[42492]} ، فقال : { ارجعوا إلى أبيكم } أي دوني { فقولوا } أي له متلطفين في خطابكم { ياأبانا } وأكدوا مقالتكم فإنه ينكرها لكم{[42493]} فقولوا : { إن ابنك } أي شقيق يوسف عليه الصلاة والسلام الذي هو أكملنا في البنوة عندك { سرق } .

ولما كانوا في غاية الثقة من أن أحداً منهم لا يلم{[42494]} بمثل ذلك ، أشاروا إليه بقولهم : { وما شهدنا } أي في ذلك { إلا بما علمنا } ظاهراً من رؤيتنا الصواع يخرج من وعائه ؛ والشهادة : الخبر عن إحساس قول أو فعل ، وتجوز الشهادة بما أدى{[42495]} إليه الدليل القطعي { وما كنا للغيب } أي الأمر الذي غاب عنا { حافظين } فلعل حيلة دبرت في ذلك غاب عنا علمها كما صنع في رد بضاعتنا .


[42490]:في ظ و م ومد: فما.
[42491]:في مد: فقال.
[42492]:في ظ: فرح، والكلمة غير واضحة في مد.
[42493]:زيد من م.
[42494]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: لا يمل.
[42495]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: أوى.