أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ} (47)

شرح الكلمات :

{ ونزعنا ما في صدروهم من غل } : أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء .

{ على سرر متقابلين } : أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض .

المعنى :

/د45

وقوله { ونزعنا ما في صدورهم من غل } أي لم يبق الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغص نعيمها ، أو يكدر صفوها كحقد أو حسد أو عداوة أو شحناء . وقوله : { إخواناً على سررٍِ متقابلين } لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر ، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخواناً يضمهم مجلس واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه ، وإذا أرادوا الانصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر احدهم إلى قفا أخيه .

/ذ45

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ} (47)

ولما كان الأنس لا يكمل إلا بالجنس مع كمال المودة وصفاء القلوب عن الكدر ، قال : { ونزعنا } أي بما لنا من العظمة { ما في صدورهم من غل } أي حقد ينغل أي ينغرز في القلب حال كونهم { إخواناً } أي متصافين ، حال كونهم { على سرر } جمع سرير ، وهو مجلس رفيع موطأ للسرور { متقابلين * } لا يرى بعضهم قفا بعض ؛ في آخر الثقفيات عن الجنيد رحمه الله أنه قال : ما أحلى الاجتماع مع الأصحاب ! وما أمرّ الاجتماع مع الأضداد !