فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ} (47)

الغل : الحقد الكامن في القلب ، من انغل في جوفه وتغلغل ، أي : إن كان لأحدهم في الدنيا غلّ على آخر . نزع الله ذلك من قلوبهم وطيب نفوسهم . وعن عليّ رضي الله عنه : أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم . وعن الحرث الأعور : كنت جالساً عنده إذ جاء ابن طلحة فقال له عليّ : مرحباً بك يا ابن أخي . أما والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله تعالى { وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مّنْ غِلّ } فقال له قائل : كلا ، الله أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد ، فقال : فلمن هذه الآية لا أمّ لك ؟ وقيل : معناه طهر الله قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة ، ونزع منها كل غل ، وألقى فيها التوادّ والتحاب . و { إِخْوَانًا } نصب على الحال . و { على سُرُرٍ متقابلين } كذلك . وعن مجاهد . تدور بهم الأسرة حيثما داروا ، فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين .