أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا} (83)

شرح الكلمات :

{ ويسألونك } : أي كفار قريش بتعليم يهود لهم .

{ ذي القرنين } : الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً .

{ سأتلوا عليكم منه ذكراً } : سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً .

المعنى :

هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحميري التبعي على الراجح من أقوال العلماء ، وهو الإسكندر باني الإسكندرية المصرية ، ولأمر ما لقب بذي القرنين ، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي صلى الله عليه وسلم بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي ، وإلا فهو غير نبي فروا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى : { ويسألونك } يا نبينا { عن ذي القرنين قل } للسائلين من مشركي قريش { سأتلوا عليكم منه ذكرا } أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة . قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا} (83)

ولما فرغ من هذه القصة التي حاصلها أنها طواف في الأرض لطلب العلم ، عقبها بقصة من طاف الأرض لطلب الجهاد ، وقدم الأولى إشارة إلى علو درجة العلم لأنه أساس كل سعادة ، وقوام كل أمر ، فقال عاطفاً على

{ ويجادل الذين كفروا بالباطل }[ الكهف :56 ] { ويسألونك عن } الرجل الصالح المجاهد { ذي القرنين } {[47260]}سمي لشجاعته أو لبلوغه قرني مغرب الشمس ومشرقها ، أو لانقراض قرنين من الناس في زمانه ، أو لأنه كان له ضفيرتان من الشعر أو{[47261]} لتاجه قرنان{[47262]} ، وهو الإسكندر الأول - نقل ابن كثير عن الأزرقي{[47263]} أنه كان على زمن الخليل عليه السلام ، وطاف معه بالبيت ، ومن المناسبات الصورية أن في قصة{[47264]} كل منهما ثلاثة أشياء آخرها بناء جدار لا سقف له ، وإنما هو لأجل حفظ ما يهتم به خوف المفسد ، وصدّرها بالإخبار عن سؤالهم إشارة إلى أنهم لم يسألوا عن التي قبلها على ما فيها من العجائب واللطائف ، والأسرار والمعارف ، تبكيتاً لليهود في إغفال الأمر بالسؤال عنها إن كان مقصودهم الحق{[47265]} ، وإن لم يكن مقصوداً لهم كانوا بالتبكيت أجدر ، أو تكون معطوفة على مسألتهم الأولى وهي الروح ، وصدرها بالإخبار بالسؤال تنبيهاً على ذلك لطول الفصل ، إشارة إلى أن ذلك كله مرتبط بجوابهم ارتباط الدر بالسلك .

ولما كان من المعلوم أنه يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم : {[47266]}فبماذا أجيبهم{[47267]} ؟ قال : { قل } {[47268]}أي لهم{[47269]} : { سأتلوا } {[47270]}أي أقص قصاً متتابعاً في مستقبل الزمان إن أعلمني الله به{[47271]} { عليكم } {[47272]}أيها المشركون وأهل الكتاب المعلمون لهم{[47273]} مقيداً بأن شاء الله كما سلف لك الأمر به { منه ذكراً * } كافياً لكم في تعرف أمره ، جامعاً لمجامع ذكره .


[47260]:العبارة من هنا إلى "لتاجه قرنان" ساقطة من ظ.
[47261]:من مد، وفي الأصل "و".
[47262]:زيد من مد والبحر المحيط 6 / 158.
[47263]:في ظ: الأزربي
[47264]:سقط من ظ.
[47265]:زيد من ظ ومد.
[47266]:من مد، وفي الأصل وظ: فيما إذا أجبتهم.
[47267]:من مد وفي الأصل وظ: فيما إذا أجبتهم.
[47268]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47269]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47270]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47271]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47272]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47273]:سقط ما بين الرقمين من ظ.