أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا} (26)

شرح الكلمات :

{ الملك } : أي الملك الحق لله ولم يبق لملوك الأرض ومالكيها ملك في شيء ولا لشيء .

{ على الكافرين عسيراً } : أي صعباً شديداً .

المعنى :

قوله تعالى { الملك يومئذ الحق } أي الثابت للرحمن عز وجل لا لغيره من ملوك الدنيا ومالكيها ، وكان ذلك اليوم يوماً على الكافرين عسيراً لا يطاق ولا يحتمل ما فيه من العذاب والأهوال .

الهداية :

من الهداية :

- إثبات مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا} (26)

ولما كان ذلك اليوم سبباً لانكشاف الأمور ومعرفة أنه لا ملك لسواه سبحانه لأنه لا يقضي فيه غيره قال : { الملك يومئذ } أي يوم إذ تشقق السماء بالغمام ؛ ثم وصف الملك بقوله :

{ الحق } أي الثابت ، معناه ثابتاً لا يمكن زواله ؛ ثم أخبر عنه بقوله : { للرحمن } أي العام الرحمة في الدارين ، ومن عموم رحمته وحقيقة ملكه أن يسر قلوب أهل وده بتعذيب أهل عداوته الذين عادوهم فيه لتضييعهم الحق باتباع الباطل ، ولولا اتصافه بالرحمة لم يدخل أحد الجنة ، ومعنى التركيب أن ملك غيره في ذلك اليوم إنما هو بالاسم الذي تقدم له في الدنيا تسميته به فقط ، لا حكم له أصلاً ولا ظاهراً كما كان في الدنيا { وكان } أي ذلك اليوم الذي تظهر فيه الملائكة الذين طلب الكفار رؤيتهم { يوماً على الكافرين } أي فقط { عسيراً* } شديد العسر والاستعار .