أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ} (90)

شرح الكلمات :

{ الكفر } : الجحود لله تعالى والتكذيب لرسوله وما جاء به من الدين والشرع .

{ بعد إيمانهم } : أي ارتدوا عن الإِسلام إلى الكفر .

{ الضالون } : المخطئون طريق الهدى .

المعنى :

ما زال السياق في أهل الكتاب وهو هنا في اليهود خاصة إذ أخبر تعالى عنهم أنهم كفروا بعد إيمانهم كفروا بعيسى والإِنجيل بعد إيمانهم بموسى والتوراة . ازدادوا كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن فلن تقبل توبتهم إلا إذا تابوا بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن لكنهم مصرون على الكفر بهما فكيف تقبل توبتهم إذاً مع إصرارهم على الكفر ، ولذا أخبر تعالى أنهم هم الضالون البالغون أبعد الحدود في الضلال ومن كانت هذه حاله فلا يتوب ولا تقبل توبته .

الهداية

من الهداية :

- سنة الله فيمن توغل في الكفر أو الظلم أو الفسق وبلغ حداً بعيداً أنه لا يتوب .

- اليأس من نجاة من مات كافراً يوم القيامة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ} (90)

ولما رغب في التوبة رهب من التواني عنها فقال : { إن الذين كفروا } أي بالله وأوامره ، وأسقط الجار لما مضى{[18231]} من قوله{[18232]} { من بعد إيمانهم } بذلك . ولما كان الكفر {[18233]}لفظاعته وقبحه{[18234]} وشناعته جديراً بالنفرة{[18235]} عنه والبعد منه نبه سبحانه وتعالى على ذلك باستبعاد إيقاعه ، فكيف بالتمادي عليه فكيف بالازدياد منه ! وعبر عن ذلك بأداة التراخي فقال : { ثم ازدادوا كفراً } أي بأن تمادوا على ذلك ولم يبادروا بالتوبة { لن تقبل توبتهم } أي إن تابوا ، لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها ويصلحون ما فسد ، {[18236]}أو لن توجد{[18237]} منهم{[18238]} توبة حتى يترتب عليها القبول لأنهم زادوا عن{[18239]} أهل القسم الأول بالتمادي ، ولم يأت بالفاء الدالة على أنه مسبب{[18240]} عما قبله إعلاماً بأن ذلك إنما هو لأنهم مطبوع على قلوبهم ، مهيؤون للكفر من أصل الجبلة ، فلا يتوبون أبداً توبة صحيحة ، فالعلة{[18241]} الحقيقية الطبع لا الذنب ، وهذا شامل لمن تاب عن{[18242]} شيء وقع منه كأبي عزة الجمحي ، ولمن لم يتب كحيي بن أخطب { وأولئك{[18243]} هم } {[18244]}أي خاصة{[18245]} { الضالون {[18246]}* } أي الغريقون في الضلال ، وإليه أشار

{ ولو أسمعهم لتولوا{[18247]} }[ الأنفال : 23 ] لوقوعهم في أبعد شعابه{[18248]} وأضيق نقابه{[18249]} ، فأنى لهم بالرجوع منه والتقصي عنه{[18250]} !


[18231]:من ظ ومد، وفي الأصل: منها فقال.
[18232]:من ظ ومد، وفي الأًصل: منها فقال.
[18233]:في ظ: لطفا منه وقيمته.
[18234]:في ظ: لطفا منه وقيمته.
[18235]:من ظ ومد، وفي الأصل: بالمغفرة.
[18236]:في ظ: الن توجد، وفي مد: أو لن يوجد.
[18237]:في ظ: الن توجد، وفي مد: أو لن يوجد.
[18238]:في ظ: معهم.
[18239]:سقط من ظ.
[18240]:من ظ ومد، وفي الأصل: سبب.
[18241]:من ظ ومد، وفي الأصل: فابعد.
[18242]:من ظ ومد، وفي الأصل: من.
[18243]:في ظ ومد، : فاولئك ـ كذا.
[18244]:سقط من ظ.
[18245]:سفظ من ظ.
[18246]:في ظ: الظالمون ـ كذا.
[18247]:سورة 8 آية 23. والعبارة من "وإليه إشار" إلي هنا سقطت من ظ ومد..
[18248]:في ظ: سعابة.
[18249]:في ظ: لقابه.
[18250]:في ظ: منه.