{ رسوله } : محمداً صلى الله عليه وسلم .
أما الآية الرابعة ( 33 ) فقد أخبر تعالى أنه { هو الذي أرسل رسوله } أي محمداً { بالهدى } وهو القرآن { ودين الحق } الذي هو الإِسلام ، وقوله { ليظهره } أي الدين الحق الذي هو الإِسلام { على الدين كله ولو كره المشركون } . وقد فعل فالإِسلام ظاهر في الأرض كلما سمع به أهل الشرق والغرب ودان به أهل الشرق والغرب وسيأتي يوم يسود فيه المسلمون أهل الدنيا قاطبة بإِذن الله تعالى .
- بشرى المسلمين بأنهم سيسودون العالم في يوم من الأيام ويصبح الإِسلام هو الدين الذي يعبد الله به في لأرض لا غيره ، ويشهد لهذا آية { ويكون الدين كله الله } فلو لم يعلم الله أن ذلك كائن لم يجعله غاية وطالب بالوصول إليها .
ولما أخبر أنه معل لقوله ومكمل ، ومبطل لقولهم{[36093]} مسفل ، علل ذلك بما حاصله أنه شأن الملوك ، وهو أنهم إذا برز لهم أمر شيء{[36094]} لم يرضوا أن يرده أحد فإن ذلك روح الملك الذي لا يجازي الطاعن فيه إلا بالهلك{[36095]} فقال : { هو } أي وحده { الذي أرسل رسوله } أي محمداً صلى الله عليه وسلم { بالهدى } أي البيان الشافي{[36096]} بالمعجزات القولية والفعلية { ودين الحق } أي الكامل في بيانه وثباته كمالاً ظاهراً لكل{[36097]} عاقل ؛ ثم زادهم جرأة على العدو بقوله معللاً لإرساله : { ليظهره } أي الرسول صلى الله عليه وسلم والدين - أدام الله ظهوره{[36098]} { على الدين كله } {[36099]}وساق ذلك كله مساق الجواب لمن كأنه قال : كيف نقاتلهم وهم في الكثرة والقوة على ما لا يخفي ؟ فقال : لم لا تقاتلونهم{[36100]} وأنتم لا تعتمدون على أحد غير من كل شيء تحت{[36101]} قهره ، وهم إنما يعتمدون على مخاليق مثلكم ، كيف لا تجسرون عليهم وهم في قتالكم{[36102]} إنما يقاتلون ربهم الذي أنتم في طاعته ؟ أم كيف لا تصادمونهم وهو الذي أمركم بقتالهم لينصركم ويظهر آياته ؟ ولعل الختم بقوله : { ولو كره المشركون* } أبلغ لأن الكفر قد لا يكون فيه عناد ، والشرك مبناه على العناد باتخاذ الأنداد ، أي لا بد من نصركم خالف من خالف مجرد مخالفة أو ضم إلى{[36103]} ذلك العناد بالاستعانة بمن{[36104]} أراد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.