أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَـٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (27)

شرح الكلمات :

{ كنتم تشاقون فيهم } : أي تخالفون المؤمنين فيهم بعبادتكم إياهم وجدالكم عنه ، وتشاقون الله بمخالفتكم إياه بترك عبادته وعبادتكم إياها .

{ قال الذين أوتوا العلم } : أي الأنبياء والمؤمنون .

المعنى :

/د26

وقوله تعالى : { ثم يوم القيامة يخزيهم } أي يهينهم ويذلهم ويوبخهم بقوله : { أين شركائي الذين تشتاقون فيهم } أي أصنامكم وأوثانكم الذين كنتم تخالوني بعبادتكم إياهم دوني كما تشتاقون أوليائي المؤمنين أي تخالفونهم بذلك وتحاربونهم فيه . وهنا يقول الأشهاد والذين أوتوا العلم من الأنبياء والعلماء الربانيين : { إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين } أي أن الذل والهون والدون على الكافرين .

الهداية :

- بيان خزي الله تعالى يوم القيامة لأهل الشرك به والمعاصي له ولرسوله .

- فضل أهل العلم إذ يتخذ منهم شهداء يوم القيامة ويشتمون بأهل النار .

- تقرير معتقد البعث والحياة الآخرة بأروع أسلوب وأحكمه وأمتنه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَـٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (27)

ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركآئي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين

[ ثم يوم القيامة يخزيهم ] يذلهم [ ويقول ] الله لهم على لسان الملائكة توبيخا [ أين شركائي ] بزعمكم [ الذين كنتم تشاقون ] تخالفون المؤمنين [ فيهم ] في شأنهم [ قال ] أي يقول [ الذين أوتوا العلم ] من الأنبياء والمؤمنين [ إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ] يقولونه شماتة بهم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَـٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (27)

قوله : ( ثم يوم القيامة يخزيهم ) فوق العذاب الذي يحل بالظالمين الخاسرين في الدنيا ، أعد الله لهم يوم القيامة من سوء العذاب والنكال ما هو أشد وأخزى .

قوله : ( ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم ) يسأل الله المشركين الضالين يوم القيامة سؤال توبيخ وتقريع : أين الآلهة التي كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي والذين كنتم ( تشاقون فيهم ) أي تعادون المؤمنين وتخاصمونهم من أجلهم – أي أجل الشركاء . والمشاقة هي أن يكون أحد الخصمين في شق ، والآخر في الشق الآخر . فما لهؤلاء الشركاء لا يحضرون اليوم ولا يدفعون عنكم شيئا من العذاب والخزي .

قوله : ( قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ) المراد بالذين أوتوا العلم ، العلماء الذين كانوا يدعون الناس إلى دين الله ؛ فهم يقولون للخاسرين الذين باءوا بالعذاب والخزي يوم القيامة : إن الذل والهوان والويل اليوم على الذين كفروا بربهم وشاقوا الله ورسله والمؤمنين . لا جرم أن إظهار الشماتة بالخاسرين يوم القيامة يزيد في إيلامهم والتنكيل بهم{[2519]} .


[2519]:- تفسير الرازي جـ 20 ص 21 وتفسير النسفي جـ2 ص 284.