أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا} (47)

شرح الكلمات

{ سلام عليك } : أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني .

{ إنه كان بي حفيا } : أي لطيفاً بي مكرماً لي يجيبني لما أدعوه له .

المعنى :

فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية ( 47 ) { قال سلام عليك } أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك فيما كرهت مني قط وسأقبل إساءتك بإحسان { سأستغفر لك ربي } أي أطلب منه أن يهديك للإيمان والتوحيد فتتوب فيغفر لك { إنه كان } سبحانه وتعالى { بي حفيا } لطيفاً بي مكرماً لي لا يخيبني فيما أدعوه فيه .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية المتاركة والموادعة وهو أن يقال للسيئ من الناس سلام عليك وهو لا يريد بذلك تحيته ولكن تركه وما هو فيه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا} (47)

قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا

[ قال سلام عليك ] مني أي لا أصيبك بمكروه [ سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا ] من حفي أي بارا فيجيب دعائي وقد وفى بوعده المذكور في الشعراء واغفر لابي وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو لله كما ذكره في براءة

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا} (47)

قوله تعالى : { قال } إبراهيم { سلام عليك } ، أي : سلمت مني لا أصيبك بمكروه ، وذلك أنه لم يؤمر بقتاله على كفره . وقيل : هذا سلام هجران ومفارقة . وقيل : سلام بر ولطف ، وهو جواب الحليم للسفيه . قال الله تعالى : { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً } [ الفرقان : 63 ] . قوله تعالى : سأستغفر لك ربي ] ، قيل : إنه لما أعياه أمره ووعده أن يراجع الله فيه ، فيسأله أن يرزقه التوحيد ويغفر له . معناه : سأسأل الله تعالى لك توبة تنال بها المغفرة . { إنه كان بي حفياً } ، براً لطيفاً . قال الكلبي : عالماً يستجيب لي إذا دعوته . قال مجاهد : عودني الإجابة لدعائي .