أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ} (116)

شرح الكلمات :

{ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب } ، أي ، لا تحللوا ولا تحرموا بألسنتكم كذباً على الله ، فتقولوا : هذا حلال وهذا حرام بدون تحليل ولا تحريم من الله تعالى .

المعنى :

وقوله : { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب } ، أي : ينهاهم عن التحريم والتحليل من تلقاء أنفسهم بأن يصفوا الشيء بأنه حلال أو حرام لمجرد قولهم بألسنتهم الكذب : هذا حلال وهذا حرام ، كما يفعل المشركون فحللوا وحرموا بدون وحي إلهي ولا شرع سماوي . ليؤول قولهم وصنيعهم ذلك إلى الافتراء على الله والكذب عليه . مع أن الكاذب على الله لا يفلح أبدا لقوله :

/ذ116

الهداية :

- حرمة التحريم والتحليل بغير دليل شرعي قطعي ولا ظني ، إلا ما غلب على الظن تحريمه .

- حرمة الكذب على الله ، وإن الكاذب على الله لا يفلح في الآخرة ، وفلاحه في الدنيا جزيء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ} (116)

{ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام } ، هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء وحرموا أشياء كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام ، ثم يدخل فيها كل من قال : هذا حلال ، أو حرام بغير علم ، وانتصب الكذب بلا تقولوا ، أو يكون قوله : { هذا حلال وهذا حرام } ، بدل من الكذب ، { وما } في قوله : { بما تصف } ، موصولة ، ويجوز أن ينتصب الكذب بقوله : { تصف } ، وتكون { ما } على هذا مصدرية ، ويكون قوله : { هذا حلال وهذا حرام } ، معمول لا تقولوا .