أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (111)

شرح الكلمات :

{ يوم تأتي } ، أي : اذكر يا محمد يوم يأتي كل نفس تجادل عن نفسها .

المعنى :

وقوله تعالى : { يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها } ، أي : اذكر واعظاً به المؤمنين ، أي : تخاصم طالبة النجاة لنفسها ، { وتوفى كل نفس ما عملت } ، أي : من خير أو شر ، { وهم لا يظلمون } ، لا ، الله عدل لا يجور في الحكم ولا يظلم .

الهداية :

- وجوب التذكير باليوم الآخر ، وما يتم فيه من ثواب وعقاب للتجافي عن الدنيا والإقبال على الآخرة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (111)

{ يوم تأتي } ، يحتمل أن يتعلق ب{ غفور رحيم } ، أو بمحذوف تقديره اذكر وهذا أظهر ، { كل نفس } ، النفس هنا بمعنى : الجملة كقولك إنسان ، والنفس في قوله : { عن نفسها } ، بمعنى : الذات المعينة التي نقيضها الغير ، أي : تجادل عن ذاتها لا عن غيرها ، كقولك : جاء زيد نفسه وعينه . { تجادل عن نفسها } ، أي : تحتج وتعتذر ، فإن قيل : كيف الجمع بين هذا وبين قوله : { هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون } [ المرسلات : 35 ، 36 ] ، فالجواب : أن الحال مختلف باختلاف المواطن والأشخاص .