أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ} (78)

شرح الكلمات :

{ أميون } : الأمي : المنسوب إلى أمه ما زال في حجر أمه لم يفارقه فلذا هو لم يتعلم الكتابة والقراءة .

{ أماني } : الآمانى جمع أمنية وهى إمّا ما يتمناه المرء في نفسه من شيء يريد الحصول عليه ، وإما القراءة من تمنى الكتاب اذا قرأه .

المعنى :

ومن جَهْلِ بعضهم بما في التوراة وعدم العلم بما فيها من الحق والهدى والنور ما دل عليه قوله تعالى : { ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانيَّ } أي إلاَّ مُجرَّد قراءة فقط أما إدراك المعاني الموجبة لمعرفة الحق والإيمان به واتباعه فليس لهم فيها نصيب ، وما يقولونه ويتفوهون به لم يَعْدُ الْخَرْصَ والظَّنُّ الكاذِبَ .

الهداية :

- ما كل من يقرأ الكتاب يفهم معانية فضلا عن معرفة حكمه وأسراره وواقع أكثر المسلمين اليوم شاهد على هذا فإن حفظة القرآن منهم من لا يعرفون معانيه فضلا عن غير الحافظين له .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ} (78)

{ ومنهم أميون } أي : الذين لا يقرؤون ولا يكتبون فهم .

{ لا يعلمون الكتاب } والمراد قوم من اليهود وقيل : من المجوس وهذا غير صحيح ، لأن الكلام كله من اليهود { إلا أماني } تلاوة بغير فهم ، أو أكاذيب ، وما تتمناه النفوس .