أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ} (12)

شرح الكلمات :

{ لولا } : أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ .

المعنى :

/د11

وقوله تعالى : { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين } هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل : { لولا } أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة ، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم .

/ذ12

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ} (12)

{ لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا } : { لولا } هنا عرض والمعنى أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم فإن كان ذلك يبعد في حقهم فهو في حق عائشة أبعد لفضلها ، وروي : أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري . فقال لزوجته : أكنت أنت تفعلين ذلك ، قالت لا والله ، قال فعائشة : أفضل منك ؟ قالت نعم ، فإن قيل : لم قال سمعتموه بلفظ الخطاب ، ثم عدل إلى لفظ الغيبة في قوله ظن المؤمنون ، ولم يقل ظننتم ؟ فالجواب أن ذلك التفات قصد به المبالغة والتصريح بالإيمان الذي يوجب أن لا يصدق المؤمن على المؤمن شرا .