{ وما يعبدون من دون الله } : من الملائكة والأنبياء والأولياء والجن .
{ أم هم ضلوا السبيل } : أي طريق الحق بأنفسهم بدون دعوتكم إياهم إلى ذلك .
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر لها في القيامة إذ إنكار هذه العقيدة هو سبب كل شر وفساد في الأرض فقوله تعالى : { ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله } أي اذكر يا رسولنا يوم يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونهم من دوننا كالملائكة والمسيح والأولياء والجن . { فيقول } لمن كانوا يعبدونهم { آنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ؟ } أي ما أضللتموهم ولكنهم ضلوا طريق الحق بأنفسهم فلم يهتدوا إلى عبادتي وحدي دون سواي .
- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم ، والمظلومون عمن ظلموهم .
{ فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء } القائل لذلك هو الله عز وجل ، والمخاطب هم المعبودون مع الله على العموم ، وقيل : الأصنام خاصة ، والأول أرجح لقوله : ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون وقوله : { أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله } [ المائدة :116 ] .
{ أم هم ضلوا السبيل } أم هنا معادلة لما قبلها ، والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين .
{ أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء } أم هم ضلوا من تلقاء أنفسهم باختيارهم ولم تضلوهم أنتم ، ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله : { هم } ليتحقق إسناد الضلال إليهم ، فإنما سألهم الله هذا السؤال مع علمه بالأمور ليوبخ الكفار الذين عبدوهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.