أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَـٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ} (17)

شرح الكلمات :

{ يحشرهم } : أي يجمعهم .

{ وما يعبدون من دون الله } : من الملائكة والأنبياء والأولياء والجن .

{ أم هم ضلوا السبيل } : أي طريق الحق بأنفسهم بدون دعوتكم إياهم إلى ذلك .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر لها في القيامة إذ إنكار هذه العقيدة هو سبب كل شر وفساد في الأرض فقوله تعالى : { ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله } أي اذكر يا رسولنا يوم يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونهم من دوننا كالملائكة والمسيح والأولياء والجن . { فيقول } لمن كانوا يعبدونهم { آنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ؟ } أي ما أضللتموهم ولكنهم ضلوا طريق الحق بأنفسهم فلم يهتدوا إلى عبادتي وحدي دون سواي .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء .

- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم ، والمظلومون عمن ظلموهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَـٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ} (17)

{ فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء } القائل لذلك هو الله عز وجل ، والمخاطب هم المعبودون مع الله على العموم ، وقيل : الأصنام خاصة ، والأول أرجح لقوله : ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون وقوله : { أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله } [ المائدة :116 ] .

{ أم هم ضلوا السبيل } أم هنا معادلة لما قبلها ، والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين .

{ أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء } أم هم ضلوا من تلقاء أنفسهم باختيارهم ولم تضلوهم أنتم ، ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله : { هم } ليتحقق إسناد الضلال إليهم ، فإنما سألهم الله هذا السؤال مع علمه بالأمور ليوبخ الكفار الذين عبدوهم .