أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (33)

شرح الكلمات

{ اتقوا ربكم } : أي خافوا فآمنوا به واعبدوه وحده تنجوا من عذابه .

{ واخشوا يوما } : أي خافوا يوم الحساب وما يجري فيه .

{ لا يجزي والد عن ولده } : أي لا يغني والد فيه عن ولده شيئا .

{ إن وعد الله حق } : أي وعد الله بالحساب والجزاء حق ثابت لا محالة هو كائن .

{ لا تغرنكم الحياة الدنيا } : أي فلا تغتروا بالحياة الدنيا فإِنها زائلة فأسلموا تسلموا .

{ ولا يغرنكم بالله الغرور } : أي الشيطان يغتنم حلم الله عليكم وإِمهاله لكم فيجسركم على المعاصي ويسوفكم في التوبة .

المعنى :

هذا نداء عام لكل البشر يدعوهم فيه ربهم تعالى ناصحاً لهم بأن يتقوه بالإِيمان به وبعبادته وحده لا شريك له وأن يخشوا يوماً عظيما فيه من الأهوال والعظائم ما لا يقادر قدره بحيث لا يجزي فيه والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إذ كل واحد لا يريد غلا نجاة نفسه فيقول نفسي نفسي وهذا لشدة الهول يوم لا يغني أحد عن أحد شيئا ولو كان أقرب قريبن وهو يوم آت لا محالة حيث وعد الله به الناس ووعد الله حق والله لا يخلف الميعاد ، ويقول لهم بناءً على ذلك { فلا تغرنكم الحياة الدنيا } بملاذها وزخارفها وطول العمر فيها ، { ولا يغرنكم بالله } ذي الحلم والكرم { الغرور } أي الشيطان من الإِنس أو الجن يخحملكم على تأخير التوبة ومزاولة أنواع المعاصي بتزيينها لكم وترغيبكم فيها فانتبهوا فإِن الموت لا بُد منه وقد يأتي فجأة فالتوبة يا عباد الله هذه نصيحة الرّب تبارك وتعالى لعباده فهل من مستجيب ؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 33 ) .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب تقوى الله عز وجل بالإِيمان به وتوحيده في عبادته .

- تقرير عقيدة البعث والجزاء .

- التحذير من الاغترار بالحياة الدنيا ، والتحذير من الشيطان أي من اتباعه والاغترار بما يُزينه ويحسنه من المعاصي .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (33)

{ لا يجزى والد عن ولده } أي : لا يقضي عنه شيئا ، والمعنى أنه لا ينفعه ولا يدفع عنه مضرة .

{ ولا مولود } أي : ولد فكما لا يقدر الوالد لولده على شيء كذلك لا يقدر الولد لوالده على شيء .

{ الغرور } الشيطان وقيل : الأمل والتسويف .