أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (51)

شرح الكلمات :

{ أنذر به } : خوّف به أي بالقرآن .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 51 ) فإن الله تعال يأمر رسوله أن ينذر بالقرآن المؤمنين العاصين فقال { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم } يوم القيامة وهم مذنبون ، وليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع فهؤلاء ينفعهم إنذارك بالقرآن أما الكفرة المكذبون فهم كالأموات لا يستجيبون وهذا كقوله تعالى من سورة ق { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } فهؤلاء إن أنذرتهم يرجى لهم أن يتقوا معاصي الله ومعاصيك أيها الرسول وهو معنى قوله تعالى : { لعلهم يتقون } . هذا ما تضمنته الآية الثانية ( 51 ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (51)

{ وأنذر به الذين يخافون } الضمير في { به } يعود على ما يوحي والإنذار عام لجميع الناس وإنما خصص هنا بالذين يخافون ، لأنه قد تقدم في الكلام ما يقتضي اليأس من إيمان غيرهم فكأنه يقول أنذر الخائفين لأنه ينفعهم الإنذار ، وأعرض عمن تقدم ذكره من الذين لا يسمعون ولا يعقلون .

{ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع } في موضع الحال من الضمير في { يحشروا } واستئناف إخبار .

{ لعلهم يتقون } يتعلق بأنذر .