أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ} (55)

شرح الكلمات :

{ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } : أي الكلام اللاغي الذي لا يقبل ولا يقر عليه لأنه لا يحقق درهماً للمعاش ولا حسنة للمعاد .

{ سلام عليكم } : هذا سلام المتاركة أي قالوا قولاً يسلمون به .

{ لا نبتغي الجاهلين } : أي لا نطلب صحبة أهل الجهل لما فيها من الأذى .

المعنى :

وقوله { وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } أي وإذا سمع أولئك المؤمنون من أهل الكتابين اللغو من سفهاء الناس أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه ولا إلى قائله وأجابوا قائلين { لنا أعمالنا أي نتائجها حيث نجزى بها { ولكم أعمالكم } حيث تجزون بها { سلام عليكم } أي اتركونا ، إنا لا نبتغي محبة الجاهلين ، لما في ذلك من الأذى والضرر الناتج عن سلوك أهل الجهل بالله تعالى وحابه ومكارهه .

الهداية :

- فضيلة من يعرض عن اللغو وأهل الجهالات ، ويقول ما يسلم به من القول ، وهذه إحدى صفات عباد الرحمن { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً } أي قولاً يسلمون به .

وهذا السلام ليس سلام تحية وإنما هو سلام متاركة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ} (55)

وإذا سمع هؤلاء القوم الباطل من القول لم يُصْغوا إليه ، وقالوا : لنا أعمالنا لا نحيد عنها ، ولكم أعمالكم ووزرها عليكم ، فنحن لا نشغل أنفسنا بالرد عليكم ، ولا تسمعون منَّا إلا الخير ، ولا نخاطبهم بمقتضى جهلكم ؛ لأننا لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها . وهذا من خير ما يقوله الدعاة إلى الله .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ} (55)

قوله تعالى : { وإذا سمعوا اللغو } القبيح من القول ، { أعرضوا عنه } وذلك أن المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل الكتاب ويقولون : تباً لكم تركتم دينكم ، فيعرضون عنهم ولا يردون عليهم ، { وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم } لنا ديننا ولكم دينكم ، { سلام عليكم } ليس المراد منه سلام التحية ، ولكنه سلام المتاركة ، معناه : سلمتم منا لا نعارضكم بالشتم والقبح من القول ، { لا نبتغي الجاهلين } أي : دين الجاهلين ، يعني : لا نحب دينكم الذي أنتم عليه . وقيل : لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه ، وهذا قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال .