أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

شرح الكلمات :

{ تلك دعواهم } : أي دعوتهم التي يرددونها وهي : { يا ويلنا إنا كنا ظالمين } .

{ حصيداً خامدين } : أي لم يبق منهم قائدهم فهم كالزرع المحصود خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أخمدت .

المعنى :

قال تعالى :

{ فما زالت تلك دعواهم } أي ما زال قولهم { يا ويلنا إنا كنا ظالمين } تلك دعوتهم التي يرددونها { حتى جعلناهم حصيدا خامدين } أي مجتثين من أصولهم ساقطين في الأرض خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أخمدت فلم يبق لها لهيب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

{ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ ( 15 ) }

فما زالت تلك المقالة - وهي الدعاء على أنفسهم بالهلاك ، والاعتراف بالظلم - دَعْوَتَهم يرددونها حتى جعلناهم كالزرع المحصود ، خامدين لا حياة فيهم . فاحذروا - أيها المخاطبون - أن تستمروا على تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم ، فيحلُّ بكم ما حَلَّ بالأمم قبلكم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

واسم الإشارة فى قوله - تعالى - : { فمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ } يعود إلى الكلمات التى قالوها على سبيل التحسر عندما يئسوا من الخلاص والهرب ، وتأكدوا من الهلاك ، وهى قولهم : { ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } .

أى : فما زالوا يرددون تلك الكلمات بتفجع وتحسر واستعطاف .

وسميت هذه الكلمات دعوى ، لأن المولول كأنه يدعو الويل قائلا : أيها الويل هذا أوانك فأقبل نحوى .

وقوله : { حتى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } بيان لما آل إليه حالهم .

وخامدين : من الخمود بمعنى الهمود والانطفاء والانتهاء . يقال : حمدت النار تخمد خمدا وخمودا ، إذا سكن لهيبها ، وانطفأ شررها .

أى : فما زالت تلك كلماتهم حتى جعلناهم فى الهمود والهلاك كالنبات المحصود بالمناجل ، وكالنار الخامدة بعد اشتعالها .

وهكذا تكون عاقبة الظالمين . وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون .