أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (3)

شرح الكلمات :

{ كذلك يوحى إليك وإلى الذين } : أي مثل ذلك الإِيحاء يوحى إليك وإلى الذين من قبلك .

من قبلك } الذي يوحى إليك .

المعنى :

وقوله { كذلك يوحى إليك } أي مثل ذلك الإِيحاء بأصول الدين الثلاثة وهى التوحيد والنبوة والبعث يوحى إليك بمعنى أوحى إليك وإلى الذين من قبلك من الرسل الله العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره لأوليائه

الهداية :

من الهداية :

- وحدة الوحي بين سائر الأنبياء إذ هي تدور على التوحيد والنبوة والبعث والجزاء والترغيب في العمل الصالح ، والترهيب من العمل الفاسد .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (3)

/خ3

وقرأ ابن محيصن وابن كثير ومجاهد " يوحى " ( بفتح الحاء ) على ما لم يسم فاعله ، وروي عن ابن عمر . فيكون الجار والمجرور في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل ، ويجوز أن يكون اسم ما لم يسم فاعله مضمرا ، أي يوحى إليك القرآن الذي تضمنه هذه السورة ، ويكون اسم الله مرفوعا بإضمار فعل ، التقدير : يوحيه الله إليك ، كقراءة ابن عامر وأبي بكر " يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال " [ النور : 36 ] أي يسبحه رجال . وأنشد سيبوبه :

ليُبْكَ يزيدٌ ضارعٌ بخصومة *** وأشعثُ ممن طَوَّحَتْهُ الطَّوَائِحُ{[13459]}

فقال : لبيك يزيد ، ثم بين من ينبغي أن يبكيه ، فالمعنى يبكيه ضارع . ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف ، كأنه قال : الله يوحيه . أوعلى تقدير إضمار مبتدأ أي الموحي الله . أو يكون مبتدأ والخبر " العزيز الحكيم " . وقرأ الباقون " يوحي إليك " بكسر الحاء ، ورفع الاسم على أنه الفاعل .


[13459]:رواية البيت كما في كتاب سيبويه وخزانة الأدب: ليبك يزيد ضارع لخصومة *** ومختبط مما تطيح الطوائح وهذا البيت نسبه سيبويه للحارث بن نهيك. ونسبه صاحب خزانة الأدب لنهشل بن حريّ في مرثية يزيد. (راجع الشاهد الخامس والأربعين).
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (3)

والكاف ، في اسم الإشارة { كذلك } في موضع نصب صفة لمصدر محذوف ؛ أي مثل ذلك الإيحاء الذي أوحي إلى سائر النبيين من الكتب السماوية يوحى إليك في هذه السورة . أو مثل ذلك الوحي ، أو القرآن يوحي إليك وإلى الرسل من قبلك { اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } على أن قوله : { يُوحى } يقرأ بكسر الحاء . ولفظ الجلالة { الله } مرفوع على أنه فاعل{[4079]} . والمعنى : ما تتضمنه هذه السورة من المعاني قد أوحى الله إليك مثله في غيرها من السور ، وأوحى مثله إلى الرسل من قبلك . و { الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ، صفتان لله عز وجل ؛ فهو سبحانه القوي القاهر ، منيع الجناب ، وهو سبحانه ذو الحكمة البالغة في أقواله وأفعاله وتدابيره .


[4079]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 344