أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ} (60)

شرح الكلمات :

{ يفترون على الله الكذب } : أي يختلقون الكذب تزويراً له وتقديراً في أنفسهم .

المعنى :

{ وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة } أي إذا هم وقفوا بين يديه سبحانه وتعالى ما ظنهم أيغفر لهم ويُعفى عنهم لا بل يلعنون وفي النار هم خالدون وقوله تعالى { إن الله لذو فضل على الناس } في كونه لا يعجل لهم العقوبة وهم يكذبون عليه ويشركون به ويعصونه ويعصون رسوله ، { ولكن أكثرهم لا يشكرون } وذلك لجهلهم وسوء التربية الفاسدة فيهم ، وإلا العهد بالإِنسان أن يشكر لأقل معروف وأتفه فضل .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الكذب على الله ، وإن صاحبه مستوجب للعذاب .

- ما أعظم نعم الله تعالى على العباد ومع هذا فهم لا يشكرون إلا القليل منهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ} (60)

قوله تعالى : " وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة " " يوم " منصوب على الظرف ، أو بالظن ، نحو ما ظنك زيدا ؛ والمعنى : أيحسبون أن الله لا يؤاخذهم به . " إن الله لذو فضل على الناس " أي في التأخير والإمهال . وقيل : أراد أهل مكة حين جعلهم في حرم آمن . " ولكن أكثرهم " يعني الكفار . " لا يشكرون " الله على نعمه ولا في تأخير العذاب عنهم . وقيل : " لا يشكرون " لا يوحدون .