أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (39)

شرح الكلمات :

{ بما أغويتني } : أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي .

المعنى :

فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله : { قال رب بما أغويتني } أي بسبب إغوائك { لأزينن لهم في الأرض } أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب ، و { لأغوينهم } أي لأضلنهم { أجمعين } .

الهداية :

- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين الأشياء حتى ولو كانت ذميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (39)

قوله تعالى : " قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض " تقدم معنى الإغواء والزينة في الأعراف{[9672]} . وتزيينه هنا يكون بوجهين : إما بفعل المعاصي ، وإما بشغلهم بزينة الدنيا عن فعل الطاعة . ومعنى : " ولأغوينهم أجمعين " أي لأضلنهم عن طريق الهدى . وروى ابن لهيعة عبد الله عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن إبليس قال يا رب وعزتك وجلالك لا أزال أغوي بني آدم ما دامت أرواحهم في أجسامهم فقال الرب : وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني ) .


[9672]:راجع ج 7 ص 174 و 195.