النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (39)

قوله عز وجل : { قال ربِّ بما أغوَيتني } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : بما أضللتني ، قاله ابن عباس .

الثاني : بما خيبتني من رحمتك .

الثالث : بما نسبتني إلى الإغواء .

ويحتمل هذا من إبليس وجهين :

أحدهما : أنه يقوله على وجه القسم وتقديره : وحق إغوائك لي .

الثاني : أنه يقوله على وجه الجزاء ، وتقديره لأجل إغوائك لي .

{ لأزينن لهم في الأرض } يحتمل وجهين :

أحدهما : لأزينن لهم فعل المعاصي .

الثاني : لأشغلنهم بزينة الدنيا عن فعل الطاعة . { ولأغوينهم أجمعين } أي لأضلنهم عن الهدى .