أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا} (20)

شرح الكلمات :

{ ولم يمسني بشر } : أي لم أتزوج .

{ ولم أك بغياً } : أي زانية .

المعنى :

فأجابت بما أخبر تعالى عنها في قوله : { أنى يكون لي غلام } أي من أي وجه يأتيني الولد ، { ولم يمسسني بشر } أي وأنا لم أتزوج ، { ولم أك بغياً } أي ولم أك زانية .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا} (20)

فلما سمعت مريم ذلك من قوله استفهمت عن طريقه ف " قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر " أي بنكاح . " ولم أكن بغيا " أي زانية . وذكرت هذا تأكيدا ؛ لأن قولها لم يمسسني بشر يشمل الحلال والحرام . وقيل : ما استبعدت من قدرة الله تعالى شيئا ولكن أرادت كيف يكون هذا الولد ؟ من قبل الزوج في المستقبل أم يخلقه الله ابتداء ؟ وروي أن جبريل عليه السلام حين قال لها هذه المقالة نفخ في جيب درعها وكمها ، قاله ابن جريج . ابن عباس : أخذ جبريل عليه السلام رَدْنَ قميصها بإصبعه ، فنفخ فيه فحملت من ساعتها بعيسى . قال الطبري : وزعمت النصارى أن مريم حملت بعيسى ولها ثلاث عشرة سنة ، وأن عيسى عاش إلى أن رفع اثنتين وثلاثين سنة وأياما ، وأن مريم بقيت بعد رفعه ست سنين ، فكان جميع عمرها نيفا وخمسين سنة .