أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا} (136)

المعنى :

أما الآية الثانية ( 136 ) { يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله } فهي في خطاب أهل الكتاب خاصة وفي سائر المؤمنين عامة فالمؤمنون تدعوهم إلى تقوية إيمانهم ليبلغوا فيه مستوى اليقين ، أما أهل الكتاب فهي دعوة لهم للإِيمان الصحيح ، لأن إيمانهم الذي هم عليه غير سليم فلذا دعوا إلى الإِيمان الصحيح فقيل لهم { آمنوا بالله ورسوله } محمد { والكتاب الذي نزل على رسوله } وهو القرآن الكريم ، { والكتاب لذي أنزل من قبل } وهو التوراة والإِنجيل ، لأن اليهود لا يؤمنون بالإِنجيل ، ثم أخبرهم محذراً لهم أن { من يكفر بالله وملائكة وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل } طريق الهدى والسعادة { ضلالاً بعيداً } لا ترجى هدايته ، وعليه فسوف يهلك ويخسر خسراناً أبدياً .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الاستمرار على الإِيمان وتقويته حتى الموت عليه .

- بيان أركان الإِيمان وهي الإِيمان بالله ، وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا} (136)

قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا آمنوا " الآية . نزلت في جميع المؤمنين ، والمعنى : يا أيها الذين صدقوا أقيموا على تصديقكم وأثبتوا عليه . " والكتاب الذي نزل على رسوله " أي القرآن . " والكتاب الذي أنزل من قبل " أي كل كتاب أنزل على النبيين . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر " نزل " و " أنزل " بالضم . الباقون " نزل " و " أنزل " بالفتح . وقيل : نزلت فيمن آمن بمن تقدم محمدا صلى الله عليه وسلم من الأنبياء عليهم السلام . وقيل : إنه خطاب للمنافقين ، والمعنى على هذا يا أيها الذين آمنوا في الظاهر أخلصوا لله . وقيل : المراد المشركون ، والمعنى يا أيها الذين آمنوا باللات والعزى والطاغوت آمنوا بالله ؛ أي صدقوا بالله وبكتبه .