أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (126)

شرح الكلمات :

{ يفتنون } : أي يمتحنون .

{ ولا هم يذكرون } : أي لا يتعظون لموات قلوبهم .

المعنى :

وقوله تعالى { أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين } أي أيستمر هؤلاء المرضى بالنفاق على نفاقهم ولا يرون أنهم يفتنون أي من أجل نفاقهم مرة أو مرتين أي يختبرون بالتكاليف والفضائح وغيرها { ثم لا يتوبون } من نفاقهم { ولا هم يذكرون } فيتعظون فيتوبون هذا ما دلت عليه الآيات الأولى ( 124 ) والثانية ( 125 ) والثالثة ( 126 ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (126)

قوله تعالى : " أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين " قراءة العامة بالياء ، خبرا عن المنافقين . وقرأ حمزة ويعقوب بالتاء خبرا عنهم وخطابا للمؤمنين . وقرأ الأعمش " أو لم يروا " . وقرأ طلحة بن مصرف " أولا ترى " وهي قراءة ابن مسعود ، خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم . و " يفتنون " قال الطبري : يختبرون . قال مجاهد : بالقحط والشدة . وقال عطية : بالأمراض والأوجاع ، وهي روائد الموت . وقال قتادة والحسن ومجاهد : بالغزو والجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرون ما وعد الله من النصر " ثم لا يتوبون " لذلك " ولا هم يذكرون " .