لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن - الخازن  
{أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (126)

قوله سبحانه وتعالى : { أولا يرون } قرئ ترون بالتاء على خطاب المؤمنين وقرئ بالياء على أنه خبر عن المنافقين المذكورين في قوله في قلوبهم مرض { أنهم يفتنون } يعني يبتلون { في كل عام مرة أو مرتين } يعني بالأمراض والشدائد . وقيل : بالقحط والجدب . وقيل : بالغزو والجهاد . وقيل : إنهم يفتضحون بإظهار نفاقهم . وقيل : إنهم ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون . وقيل إنهم ينقضون عهدهم في السنة مرة أو مرتين { ثم لا يتوبون } يعني من النفاق ونقض العهد ولا يرجعون إلى الله { ولا هم يذكرون } يعني ولا يتعظون بما يرون من صدق وعد الله بالنصر والظفر للمسلمين .