{ مثل السوء } : أي : الصفة القبيحة .
وقوله تعالى : { الذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء } ، يخبر تعالى : أن الذين لا يؤمنون بالآخرة ، وهم منكرو البعث الآخر ، لهم المثل السوء ، أي : الصفة السوء ، وذلك لجهلهم ، وظلمة نفوسهم ؛ لأنهم لا يعملون خيراً ، ولا يتركون شراً ، لعدم إيمانهم بالحساب والجزاء ، فهؤلاء لهم الصفة السوأى في كل شيء . { ولله المثل الأعلى } ، أي : الصفة الحسنى ، وهو أنه لا إله إلا الله ، منزه عن النقائص ، رب كل شيء ومالكه ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، لا شريك له ، ولا ند له ، ولا ولد ، وقوله : { وهو العزيز الحكيم } ، ثناء على نفسه بأعظم وصف ، العزة والقهر والغلبة لكل شيء ، والحكمة العليا ، في تدبيره وتصريفه شؤون عباده ، وحكمه وقضائه ، لا اله إلا هو ، لارب سواه .
ولما كان هذا من أمثال السوء ، التي نسبها إليه أعداؤه المشركون ، قال تعالى : { لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ } ، أي : المثل الناقص والعيب التام ، { وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى } ، وهو : كل صفة كمال ، وكل كمال في الوجود ، فالله أحق به ، من غير أن يستلزم ذلك نقصا بوجه ، وله المثل الأعلى في قلوب أوليائه ، وهو التعظيم والإجلال والمحبة والإنابة والمعرفة . { وَهُوَ الْعَزِيزُ } ، الذي قهر جميع الأشياء ، وانقادت له المخلوقات بأسرها ، { الْحَكِيمُ } ، الذي يضع الأشياء مواضعها ، فلا يأمر ولا يفعل ، إلا ما يحمد عليه ، ويثنى على كماله فيه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.