أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (63)

شرح الكلمات :

{ تالله } : أي والله .

{ أرسلنا إلى أمم من قبلك } : أي رسلاً .

{ فزين لهم الشيطان أعمالهم } : فكذبوا لذلك الرسل .

{ فهو وليهم اليوم } : أي الشيطان هو وليهم ، أي : في الدنيا .

المعنى :

يقسم الله تعالى بنفسه لرسوله فيقول : بالله يا رسولنا { لقد أرسلنا } رسلاً { إلى أمم من قبلك } ، كانوا مشركين كافرين كأمتك ، { فزين لهم الشيطان أعمالهم } ، فقاموا رسلنا وحاربوهم وأصروا على الشرك والكفر فتولاهم الشيطان ، لذلك ( فهو وليهم اليوم ) ، أي : في الدنيا . { ولهم } في الآخرة { عذاب أليم } ، والسياق الكريم في تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ولذا قال تعالى في الآية الثانية : { وما أنزلنا عليك الكتاب }

الهداية :

- بيان أن الله يقسم بنفسه وبما شاء من خلقه .

- بيان أن الله أرسل رسلاً إلى أمم سبقت ، وأن الشيطان زين لها أعمالها فخذلها .

- تقرير النبوة وتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم من جراء ما يلقاه من المشركين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (63)

بيَّن تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أنه ليس هو أول رسول كُذِّب ، فقال [ تعالى ] : { تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ } ، رسلا يدعونهم إلى التوحيد ، { فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ } ، فكذبوا الرسل ، وزعموا أن ما هم عليه هو الحق المنجي من كل مكروه ، وأن ما دعت إليه الرسل فهو بخلاف ذلك ، فلما زين لهم الشيطان أعمالهم ، صار وليهم في الدنيا ، فأطاعوه واتبعوه وتولوه .

{ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا } ، { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ، في الآخرة ، حيث تولوا عن ولاية الرحمن ، ورضوا بولاية الشيطان ، فاستحقوا لذلك عذاب الهوان .