{ ليست على شيء } : أي من الدين الحق .
{ يتلون الكتاب } : أي التوراة والإِنجيل .
{ الذين من قبلهم } : هذا اللفظ صادق على مشركي العرب ، وعلى غيرهم من أمم جاهلة سبقت .
وأما الآية الثالثة ( 113 ) فقد سجلت كفر كل من اليهود والنصارى ، بشهادتهم على بعضهم بعضاً فقد كفرّ اليهود النصارى بقولهم : إنهم ليسوا على شيء من الدين الحق الذي يعتد به ويؤبه له ، وكفرّ النصارى اليهود بقوله : ليست اليهود على شيء مع أنهم يقرأون التوراة والإِنجيل فلذا كان تكفيرهم لبعضهم البعض حقاً وصدقاً . ثم أخبر تعالى أن ما وقع فيه اليهود والنصارى وهم أهل كتاب من الكفر والضلال فقد وقع لأمم قبلهم دون علم منهم وذلك لجهلهم ، وأخبر تعالى أنه سيحكم بينهم يوم القيامة ويجزيهم بكفرهم وضلالهم .
{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }
وذلك أنه بلغ بأهل الكتاب الهوى والحسد ، إلى أن بعضهم ضلل بعضا ، وكفر بعضهم بعضا ، كما فعل الأميون من مشركي العرب وغيرهم .
فكل فرقة تضلل الفرقة الأخرى ، ويحكم الله في الآخرة بين المختلفين بحكمه العدل ، الذي أخبر به عباده ، فإنه{[98]} لا فوز ولا نجاة إلا لمن صدق جميع الأنبياء والمرسلين ، وامتثل أوامر ربه ، واجتنب نواهيه ، ومن عداهم ، فهو هالك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.