أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ} (45)

شرح الكلمات

{ فهي خاوية على عروشها } : أي ساقطة على سقوفها .

{ بئر معطلة } : أي متروكة لا يستخر منها ماء لموت أهلها .

{ وقصر مشيد } : مرتفع مجصص بالجص .

المعنى :

{ فكأين من قرية } عظيمة غانية برجالها ومالها وسلطانها { أهلكناها وهي ظالمة } أي ضالعة في الظلم أي الشرك والتكذيب { فهي خاوية على عروشها } أي ساقطة على سقوفها ، وكم من بئر ماء عذب كانت سقيا لهم في الآن معطلة ، وكم من قصر مشيد أي رفيع مشيد بِالجص إذ مات أهله وتركوه .

الهداية

من الهداية

- مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك الأمم والشعوب الظالمة بعد الإِمهال والإعذار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ} (45)

{ فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ } أي : وكم من قرية { أَهْلَكْنَاهَا } بالعذاب الشديد ، والخزي الدنيوي ، { وَهِيَ ظَالِمَةٌ } بكفرها بالله وتكذيبها لرسله ، لم يكن عقوبتنا لها ظلما منا ، { فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا } أي : فديارهم متهدمة ، قصورها ، وجدرانها ، قد سقطت عروشها ، فأصبحت خرابا بعد أن كانت عامرة ، وموحشة بعد أن كانت آهلة بأهلها آنسة ، { وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ } أي : وكم من بئر ، قد كان يزدحم عليه الخلق ، لشربهم ، وشرب مواشيهم ، ففقد أهله ، وعدم منه الوارد والصادر ، وكم من قصر ، تعب عليه أهله ، فشيدوه ، ورفعوه ، وحصنوه ، وزخرفوه ، فحين جاءهم أمر الله ، لم يغن عنهم شيئا ، وأصبح خاليا من أهله ، قد صاروا عبرة لمن اعتبر ، ومثالا لمن فكر ونظر .