أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ} (58)

شرح الكلمات :

{ إذا ناديتم إلى الصلاة } : أذنتم لها .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 58 ) فقد تضمنت إخبار الله تعالى بما يؤكد وجوب معاداة من يتخذ دين المؤمنين هزواً ولعباً وهم أولئك الذين إذا سمعوا الأذان ينادي للصلاة اتخذوه هزواً فهذا يقول ما هذا الصوت وآخر يقول هذا نهيق حمار قبح الله قولهم وأقمأهم . فقال تعالى عنهم : { وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } . حقاً إنهم لا يعقلون فلو كانوا يعقلون لكان النداء إلى الصلاة من أطيب ما يسمع العقلاء لأنه نداء إلى الطهر والصفاء وإلى الخير والمحبة والألفة نداء إلى ذكر الله وعبادته ، ولكن القوم كما أخبر تعالى عنهم : { لا يعقلون } شأنهم شأن البهائم والبهائم أفضل منهم . هذا ما دلت عليه الآية الثانية .

الهداية

من الهداية :

- سوء أخلاق اليهود وفساد عقولهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ} (58)

إنهم إذا نادوا إليها اتخذوها هزوا ولعبا ، وذلك لعدم عقلهم ولجهلهم العظيم ، وإلا فلو كان لهم عقول لخضعوا لها ، ولعلموا أنها أكبر من جميع الفضائل التي تتصف بها النفوس .

فإذا علمتم -أيها المؤمنون- حال الكفار وشدة معاداتهم لكم ولدينكم ، فمن لم يعادهم بعد هذا دل على أن الإسلام عنده رخيص ، وأنه لا يبالي بمن قدح فيه أو قدح بالكفر والضلال ، وأنه ليس عنده من المروءة والإنسانية شيء .

فكيف تدعي لنفسك دينا قيما ، وأنه الدين الحق وما سواه باطل ، وترضى بموالاة من اتخذه هزوا ولعبا ، وسخر به وبأهله ، من أهل الجهل والحمق ؟ ! وهذا فيه من التهييج على عداوتهم ما هو معلوم لكل من له أدنى مفهوم .