أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ} (19)

شرح الكلمات :

{ الله لطيف بعباده } : أي برهم وفاجرهم بدليل أنهم يعصونه وهو يرزقهم ولا يعاقبهم .

المعنى :

وقوله تعالى { الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوى العزيز } يخبر تعالى بأنه ذو لطف بعباده مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم يكفر به الكافرون ويعصيه العاصون وهو يطعمهم ويسقيهم ويعفو عنهم ولا يهلكهم بذنوبهم فهذا من دلائل لطفه بهم . يرزق من يشاء أي يوسع الرزق على من يشاء ويقدر على من يشاء حسب ما تقتضيه تربيتهم فلا يدل الغنى على الرضاء ولا الفقر على السخط . وهو تعالى القوى القادر الذي لا يعجزه شيء العزيز في انتقامه ممن أراد الانتقام منه .

الهداية :

من الهداية :

- بيان لطف الله بعباده فله الحمد وله المنة والشكر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ} (19)

ثم بين - سبحانه - أنه رءوف رحيم بعباده فقال : { الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ } أى : حفى بهم ، عطوف عليهم ، يفيض عليهم جميعا من صنوف بره مالا تحصيه العقول ، ومن مظاهر ذلك أنه لا يعاجلهم بالعقوبة ، مع مجاهرتهم بمعصيته ، وأنه يرزقهم جميعا مع أن أكثرهم لا يشكرونه على نعمه .

وقوله { يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ } أى : يبسط رزقه ويوسعه لمن يشاء من خلقه { وَهُوَ } سبحانه { القوي العزيز } أى : وهو العظيم القوة الغالب على كل من سواه .