أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ} (60)

شرح الكلمات :

{ ويوم القيامة } : أي بأن يبعث الناس من قبورهم .

{ ترى الذين كذبوا على الله } : أي باتخاذ أولياء من دونه وبالقول الكاذب عليه سبحانه وتعالى .

{ وجوههم مسودة } : أي سوداء من الكرب والحزن وعلامة على أنهم من هل النار وأنهم ممن كذبوا على ربهم .

{ أليس في جهنم مثوى للمتكبرين } : أي أليس في جهنم مأوى ومستقر للمتكبرين ؟ بلى إن لهم فيها لمثوى بئس هو من مثوى للمتكبرين عن عبادة الله تعالى .

المعنى :

لقد تقدم في السياق الأمر بتعجيل التوبة قبل الموت فيحصل الفوت ، وذلك لأن يوم القيامة يوم أهوال وتغير أحوال وفي الآيتين الآتيتين بيان ذلك قال تعالى : { ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله } بأن نسبوا إليه الولد والشريك والتحليل والتحريم وهو من ذلك براء هؤلاء { وجوههم مسودة } علامة أنهم كفروا وكذبوا وأنهم من أهل النار .

وقوله تعالى : { أليس في جهنم مثوى للمتكبرين } أي بلى في جهنم مأوى ومستقر للمتكبرين الذين تكبروا عن الإِيمان والعبادة .

الهداية :

من الهداية :

- اسوداد الوجه يوم القيامة علامة الكفر والخلود في جهنم .

- تقرير البعث والجزاء بوصف أحواله وما يدور فيه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ} (60)

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ} (60)

قوله تعالى : { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 ) } .

{ الذين } في موضع نصب ، مفعول للفعل { تَرَى } . والجملة الاسمية من قوله : { وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ } في موضع نصب على الحال . وقيل : مفعول ثان{[3991]} . ذلك إخبار من الله عن أهوال يوم القيامة وما فيها من شديد القوارع والأفزاع . وحينئذ يكون الناس فريقين . فريق المؤمنين الطائعين المذعنين لله . وفريق المكذبين برسل الله ، الجاحدين لدينه ، الذين افتروا على الله الكذب والباطل ؛ إذ نسبوا له الولد والشريك وأوغلوا في الضلال والباطل فأولئك تسودُّ وجوههم يوم القيامة مما نزل بهم من غضب الله وانتقامه ومما أحاط بهم من شديد الذعر والإياس .

قوله : { أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ } المتكبرون ، هم المعرضون عن منهج الله ، المستكبرون عن دينه ، الجاحدون لآيات الله ظلما واستكبارا . أولئك يتبوأون مأواهم في جهنم لابثين فيها مقيمين لا يبرحون .


[3991]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 325.