أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

شرح الكلمات :

{ زينة الحياة } : المال والولد وأنواع اللباس والطعام والشراب .

{ توفّ إليهم } : نعطهم نتاج أعمالهم وافياً .

{ لا يبخسون } : أي لا نقصون ثمرة أعمالهم .

المعنى :

لما أقام الله تعالى الحجة على المكذبين بعجزهم عن الإِتيان بعشر سور من مثل القرآن مفتريات حيث ادعوا أن القرآن مفترى وأن محمداً صلى الله عليه وسلم قد افتراه ولم يبق إلا أن يختار المرء أحد الطريقين طريق الدنيا أو الآخرة الجنة أو النار فقال تعالى { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها } من مال وولد وجاه وسلطان وفاخر اللباس والرياش .

{ نوف إليهم أعمالهم فيها } نعطهم نتاج عملهم فيها وفياً غير منقوص فعلى قدر جهدهم وكسبهم فيها يعطون ولا يبخسهم عملهم لكفرهم وتركهم .

الهداية

من الهداية :

- بيان حقيقة وهي أن الكفر غير مانع من أن ينتج الكافر بحسب جهده من كسب يده فيحصد إذا زرع ، ويرح إذا اتجر ، وينتج إذا صنع .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

{ من كان يريد الحياة الدنيا } أي من كان يريدها من الكفار ولا يؤمن بالبعث ولا بالثواب والعقاب { نوف إليهم أعمالهم } جزاء أعمالهم في الدنيا يعني إن من أتى من الكافرين فعلا حسنا من إطعام جائع وكسوة عار ونصرة مظلوبم من المسلمين عجل له ثواب ذلك في دنياه بالزيادة في ماله { وهم فيها } في الدنيا { لا يبخسون } لا ينقصون ثواب ما يستحقون فإذا وردوا الآخرة وردوا على عاجل الحسرة إذ لا حسنة لهم هناك وهو قوله تعالى { أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار } الآية