أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (104)

شرح الكلمات :

{ راعنا } : أمهلنا وانظرنا حتى نعي ما نقول .

{ انظرنا } : أملهنا حتى نفهم ما تقول ونحفظ .

{ الكافرين } : الجاحدين المكذبين لله ورسوله المستهزئين بهما أو بأحدهما .

{ أليم } : كثير الألم شديد الإِيجاع .

المعنى :

أما الآية الأولى ( 104 ) فقد أمر الله تعالى المؤمنين أن يُراعوا الأدبْ في مخاطبة نبيّهم صلى الله عليه وسلم تجنباً للكلمات المشبوهة ككلمة راعنا ، إذ قد تكون من الرعونة ، ولم تدل عليه صيغة المفاعلة إذ كأنهم يقولون راعنا نُرَاعِكَ ، وهذا لا يليق أن يخاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم .

وأرشدهم تعالى إلى كلمة سليمة من كل شبهة تنافي الأدب وهي انظرنا ، وأمرهم أن يسمعوا لنبيّهم إذا خاطبهم حتى لا يضطروا إلى مراجعته ؛ إذ الاسْتِهْزَاءُ بالرسول والخسرة منه ومخاطبته بما يفهم الاستخفاف بحقه وعلوّ شأنه وعظيم منزلته كفر بواح .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب التأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مخاطبته بعدم استعمال أي لفظة قد تفهم غير الإِجلال والإِكبار له صلى الله عليه وسلم .

- وجوب السماع لرسول الله بامتثال أمره واجتناب نهيه ، وعند مخاطبته لمن أكرمهم الله تعالى بمعايشته والوجود معه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (104)

{ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا } كان المسلمون يقولون للنبيي ص راعنا سمعك وكان هذا بلسان اليهودية سبا قبيحا فلما سمعوا هذه الكلمة يقولونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعجبتهم فكانوا يأتونه ويقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم فنهى الله تعالى المؤمنين عن ذلك وأنزل هذه الآية وأمرهم أن يقولوا بدل راعنا { انظرنا } أي انظر إلينا حتى نفهمك ما نقول { واسمعوا } أي أطيعوا واتركوا هذه الكلمة لأن الطاعة تجب بالسمع .