أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (165)

شرح الكلمات :

{ المصيبة } : إحدى المصائب : ما يصيب الإِنسان من سوء وأسوأها مصيبة الموت .

{ مثليها } : ضعفيها اذ قتلوا في بدر سبعين من المشركين وأسروا سبعين .

{ أنى هذا } ؟ : أي من أين أتانا هذا الذي من القتل والهزيمة .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في أحداث غزوة أحد ففي الآية الأولى : ينكر الله تعالى على المؤمنين قولهم بعد أن أصابتهم مصيبة القتل والجراحات والهزيمة : { أنى هذا } أي من أي وجه جاءت هذه المصيبة ونحن مسلمون ونقاتل في سبيل الله ومع رسوله ؟ فقال تعالى : { أولما أًصابتكم مصيبة } بأحد قد أصبتم مثليها ببدر لأن ما قتل من المؤمنين بأحد كان سبعين ، وما قتل من المشركين ببدر كان سبعين قتيلا وسبعين أسيراً ، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يُجيبهم : قل هو من عند أنفسكم ، وذلك بمعصيتكم لرسول الله حيث خالف الرماة أمره ، وبعدم صبركم إذ فررتم من المعركة تاركين القتال . وقوله { إن الله على كل شيء قدير } إشعار بأن الله تعالى أصابهم بما أصابهم به عقوبة لهم حيث لم يطيعوا رسوله ولم يصبروا على قتال أعدائه . هذا ما تضمنته الآية الأولى ( 165 ) .

من الهداية :

- المصائب ثمرة الذنوب .

- كل الأحداث التي تتم في العالم سبق بها علم الله ، ولا تحدث إلا بإذنه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (165)

{ أو لما أصابتكم } أو حين أصابتكم مصيبة يعني ما أصابهم يوم أحد { قد أصبتم } أنتم { مثليها } يوم بدر وذلك أنهم قتلوا سبعين وأسروا سبعين وقتل منهم يوم أحد سبعون { قلتم أنى هذا } من أين أصابنا هذا القتل والهزيمة ونحن مسلمون ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا { قل هو من عند أنفسكم } أي إنكم تركتم المركز وطلبتم الغنيمة فمن قبلكم جاءكم الشر { إن الله على كل شيء قدير } من النصر مع طاعتكم نبيكم وترك النصر مع مخالفتكم إياه