أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (183)

شرح الكلمات :

{ عهد إلينا } : أمرنا ووصانا في كتابنا ( التوراة ) .

{ ان لا نؤمن لرسول } : أي لا نتابعه ، على ما جاء به ولا نصدقه في نبوته .

{ بقربان تأكله النار } : القربان : ما يتقرب به الى الله تعالى من حيوان وغيره يوضع في مكان فتنزل عليه نار بيضاء من السماء فتحرقه .

{ البينات } : الآيات والمعجزات .

{ وبالذي قلتم } : أي من القربان .

{ فلم قتلتموهم } : الاستفهام للتوبيخ ، وممن قتلوا من الأنبياء زكريا ويحيى عليهما السلام .

المعنى :

وأما الآية الثالثة ( 183 ) وهى قوله تعالى : { الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين } ؟ فقد تضمنت دعوى يهودية كاذبة أى باطلة لا صحة لها البتة ، والرد عليها فالدعوى هي قوله إنّ الله قد أمرنا موصياً لنا أن لا نؤمن لرسول فنصدقه نتابعه على ما جاء به ، حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، يريدون صدقة من حيوان أو غيره توضع أمامهم فتنزل عليها نار من السماء فتحرقها فذلك آية نبوته ، وأنت يا محمد ما آتيتنا بذلك فلا نؤمن بك ولا نتبعك على دينك ، وأما الرد فهو قول الله { وبالذي قلتم } وهو قربانا تأكله النار فلم قتلتموهم ، إذ قتلوا زكريا ويحيى وحاولوا قتل عيسى ، إن كنتم صادقين في دعواكم ؟

الهداية

من الهداية :

- بيان كذب اليهود في دعواهم أن الله عهد إليهم أن لا يؤمنوا بالرسول حتى يأتيهم بقربان تأكله النار .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (183)

{ الذين قالوا إن الله عهد إلينا } أي اليهود وذلك أن الله أمر بني إسرائيل في التوراة ألا يصدقوا رسولا جاءهم حتى يأتيهم بقربان تأكله النار إلا المسيح ومحمدا عليهما السلام فكانوا يقولون لمحمد عليه السلام لا نصدقك حتى تأتينا بقربان تأكله النار لأن الله عهد إلينا ذلك فقال الله تعالى لمحمد عليه السلام إقامة للحجة عليهم { قل قد جاءكم رسل من قبلي } الآية