أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّـٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ} (141)

شرح الكلمات :

{ أنشأ جنات } : خلق جنات جمع جنة وهي البستان .

{ معروشات } : ما يعمل له العريش . من العنب ، وما لا يعرش له من سائر الأشجار .

{ مختلفاً أكله } : أي ثمره الذي يأكله منه .

{ متشابهاً } : في الورق وغيره متشابه في الحب والطعم .

{ حقه } : ما وجب في من الزكاة .

{ يوم حصاده } : يوم حصاده إن كان حباً وجذاذه إن كان نخلاً .

{ ولا تسرفوا في إخراجه } : أي بأن لا تبقوا لعيالكم منه شيئاً .

المعنى :

لما توعد الحق تبارك وتعالى المفترين عليه حيث حرموا وحللوا ما شاءوا ونسبوا ذلك إليه افتراء عليه تعالى ، وما فعلوه ذلك إلا لجهلهم بالله تعالى وعدم معرفتهم بعلمه وقدرته وإلا لما اتخذوا له أنداداً من الأحجار وقالوا : شركاؤنا ، وشفعاؤنا عند الله . ذكر تعالى في هذه الآيات الأربع مظاهر قدرته وعلمه وحكمته وأمره ونهيه وحجاجه في إبطال تحريم المشركين ما أحل الله لعباده فقال تعالى : { وهو الذي أنشأ جنات } أي بساتين وحدائق من العنب معروشات أي محمول شجرها على العروش التي توضع للعنب ليرتفع فوقها وغَير معروشات أي غير معرش لها ، وأنشأ النخل والزرع مختلفاً ثمره وطعمه ، وأنشأ الزيتون والرمان متشابهاً في الورق ، وغير متشابه في الحب والطعم أيضاً . وأذن تعالى في أكله وأباحه وهو مالكه وخالقه فقال : { كلوا من ثمره إذا أثمر } أي نضج بعض النضج وأمر بإخراج الواجب فيه وهو الزكاة فقال { وآتوا حقه يوم حصاده } أي بعد درسه وتصفيته إذ لا يعطى السنبل ، ونهى عن الإِسراف وهو تجاوز الحد في إخراج الزكاة غلوا حتى لا يبقوا لمن يعولوا ما يكفيهم ، فقال : { ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } .

الهداية

من الهداية :

- إباحة أكل التمر والعنب والرمان والزيتون .

- وجوب الزكاة في الزيتون والتمر والحبوب إذا بلغت النصاب وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً ، والصاع أربع حفنات .

- جواز الأكل من الثمر قبل جذاذه وإخراج الزكاة منه .

- حرمة الإِسراف في المال بأن ينفقه فيما لا يعني ، أو ينفقه كله ولم يترك لأهله شيئاً .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّـٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ} (141)

{ وهو الذي أنشأ } أبدع وخلق { جنات معروشات } يعني الكرم { وغير معروشات } ما قام على ساق ولم يعرش له كالنخل والشجر { والنخل والزرع مختلفا أكله } أكل كل واحد منهما وكل نوع من الثمر له طعم غير طعم النوع الآخر وكل حب من حبوب الزرع له طعم غير طعم الآخر { كلوا من ثمره إذا أثمر } أمر إباحة { وآتوا حقه يوم حصاده } يعني العشر ونصف العشر { ولا تسرفوا } فتعطوا كله حتى لا يبقى لعيالكم شيء { إنه لا يحب المسرفين } يعني المجاوزين أمر الله