التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ} (44)

{ قالوا أضغاث أحلام } أي : تخاليطها وأباطيلها وما يكون منها من حديث نفس ووسوسة شيطان بحيث لا يعبر ، وأصل الأضغاث ما جمع من أخلاط النبات ، واحده ضغث ، فإن قيل لم قال : أضغاث أحلام بالجمع ، وإنما كانت الرؤيا واحدة ؟ فالجواب : أن هذا كقولك : فلان يركب الخيل وإن ركب فرسا واحدا .

{ وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين } إما أن يريدوا تأويل الأحلام الباطلة أو تأويل الأحلام على الإطلاق وهو الأظهر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ} (44)

{ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ } { أضغاث } جمع ضغث وهو في الأصل قبضة من حشيش مختلط رطبها يبابسها . أو هو ملء الكف من قضبان أو حشيش أو شماريخ . و { أضغاث أحلام } يعني أخلاط منامات ، واحدها ضغث حلم{[2251]} ؛ أي لسنا عالمين بتأويل الأحلام المختلطة ، أو أنهم نفوا عن أنفسهم علم التعبير . وقيل : نفوا عن أنفسهم علم ملا تأويل له{[2252]} .


[2251]:المصباح المنير جـ 2 ص 8.
[2252]:تفسير الرازي جـ 18 ص 151 والبيضاوي ص 316. وتفسير القرطبي جـ 9 ص 200.