التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩} (77)

{ اركعوا واسجدوا } في هذه الآية سجدة عند الشافعي وغيره للحديث الصحيح الوارد في ذلك خلافا للمالكية .

{ واعبدوا ربكم } عموم في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود ، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات .

{ وافعلوا الخير } قيل : المراد صلة الرحم ، وقال ابن عطية : هي في الندب فيما عدا الواجبات ، واللفظ أعم من ذلك كله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩} (77)

قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ( 77 ) وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ( 78 ) } فضلت هذه السورة بسجدتين وهذه هي السجدة الثانية من سورة الحج . وهي مشروعة في مذهب الشافعي خلافا لأبي حنيفة ومالك .

والمراد بقوله : ( اركعوا واسجدوا ) إقامة الصلاة المفروضة . وقد خص الركوع والسجود ؛ لعظيم قدرهما وشرفهما في الصلاة ؛ بل إنهما ركنان أساسيان في الصلاة فلا تصح من دونهما أو أحدهما .

قوله : ( واعبدوا ربكم ) أي أذعنوا له بالخضوع والطاعة فأتمروا بما أمر وانتهوا عما زجر .

قوله : ( وافعلوا الخير ) ندب إلى فعل المندوبات من أفعال الخير وهي كثيرة ومنتشرة في كل جوانب السلوك والتصرف .